مال و أعمال

أسعار الذهب اليوم في مصر عيار 21 بالمصنعية تراجع ملحوظ اليوم الخميس 23 مايو 2024

شهدت سوق الصاغة المصرية تراجعا ملحوظا في اسعار الذهب خلال تعاملات اليوم، بالتزامن مع هبوط الاوقية عالميا دون مستويات المقاومة الحرجة، في وقت تترقب فيه الاسواق المحلية بدء تطبيق الزيادات الجديدة في تكلفة المصنعية والضريبة المقررة رسميا من مصلحة الضرائب والجهات الرقابية مطلع يوليو المقبل، مما يجعل الشراء في التوقيت الحالي فرصة للمستهلكين قبل دخول القرارات الجديدة حيز التنفيذ وتحميل الجرام اعباء اضافية.

اسعار الذهب والواقع الرقمي في الصاغة

سجلت اسعار المعدن الاصفر تراجعا في السوق المصري، مدفوعة بضغوط الزخم الهابط في البورصات العالمية، ويمكن رصد قائمة الاسعار المحدثة لحظيا كالاتي:

  • سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7549 جنيها ويستخدم غالبا في سبائك الادخار.
  • سعر جرام الذهب عيار 21 (الاكثر طلبا في مصر) بلغ 6605 جنيها.
  • سعر جرام الذهب عيار 18 سجل 5661 جنيها وسط اقبال متوسط من المشترين.
  • سعر الجنيه الذهب وصل الى 52840 جنيها، مع ملاحظة تفاوت طفيف بين التجار.

وياتي هذا الهبوط المحلي كانعكاس مباشر لفشل الذهب عالميا في الحفاظ على مكاسبه السابقة، حيث اغلق تحت مستوى 4500 دولار للاونصة، مما عزز من سيطرة الاتجاه الهبوطي على التداولات اللحظية.

تعديلات المصنعية وضريبة القيمة المضافة

في خطوة تنظيمية هامة، قررت مصلحة الضرائب المصرية تحريك متوسط قيمة المصنعية على المشغولات الذهبية والفضية والبلاتينية بنسبة 10%، وهو قرار يدخل حيز التنفيذ بداية من شهر يوليو القادم ويسري لمدة عام كامل. تهدف هذه الخطوة الى تنظيم الايرادات الضريبية وتحويل الاقتصاد غير الرسمي في قطاع التعدين الى منظومة رسمية واضحة.

وبناء على هذا القرار، ستصبح تكلفة مصنعية جرام الذهب عيار 21 نحو 64.41 جنيه، بينما تصل مصنعية الجرام من عيار 18 الى 96.64 جنيه. ومن الضروري ان يدرك المواطن ان هذه الاسعار استرشادية للتعامل الضريبي، وتضاف اليها ضريبة قيمة مضافة بنسبة 14% تحتسب على مبلع المصنعية فقط وليس على كامل ثمن الجرام، وهي تفاصيل جوهرية تمنع استغلال المستهلك داخل المحلات.

المؤشرات العالمية وسيناريوهات الفيدرالي

يرتبط تذبذب اسعار الذهب في مصر بشكل وثيق بالبيانات الاقتصادية الامريكية، حيث اظهرت تقارير حديثة ارتفاعا غير متوقع في فرص العمل بالولايات المتحدة خلال شهر ابريل. هذا الارتفاع عزز من التوقعات بان يتبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية متشددة للحفاظ على اسعار الفائدة مرتفعة لفترة اطول لمكافحة التضخم.

وفي هذا السياق، اشارت بيث هاماك، عضوة الفيدرالي في كليفلاند، الى احتمالية رفع الفائدة قريبا اذا استمرت الضغوط التضخمية. وبما ان الذهب يعتبر اصلا غير مدر للعوائد، فان ارتفاع الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازته، مما يدفع المستثمرين للتوجه نحو الدولار والسندات، وهذا ما يفسر الضغط الحالي على اسعار المعدن الاصفر عالميا ومحليا.

الرؤية المستقبلية واجراءات الرقابة

تتوقع الاسواق ان يبقي الفيدرالي الفائدة دون تغيير في اجتماع يونيو، الا ان احتمال الرفع في وقت لاحق من العام يظل قائما. داخليا، تشدد الجهات الرقابية المصرية على ضرورة التزام التجار بالاسعار المعلنة وعدم التلاعب في قيم “الدمغة” او المصنعية خارج الاطر القانونية الجديدة. وينصح الخبراء المترددين في الشراء بمراقبة مستويات الدعم الحالية، حيث يمثل التراجع الراهن “نافذة شراء” جيدة قبل بدء موجة تضخم محتملة مرتبطة بتعديلات التكلفة الضريبية والمصنعية المرتقبة في الصيف.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى