أخبار مصر

عاجل | سر التطور الكبير: التاريخ يكشف كيف تحولت المنتخبات العربية في المونديال من المشاركة الرمزية إلى فرض وجودها على الكبار!

بعد أكثر من تسعة عقود من الظهور على ملعب كأس العالم، لم يكتب التاريخ للكرة العربية إلا لحظات قليلة خالدة. لكن مسار تلك اللحظات يخط مسيرة تطور لا يمكن تجاهلها: بدأت بأول فوز، ثم أول تأهل، وأخيراً بأول نصف نهائي. كل خطوة كانت حجراً أساسياً في بناء وجود عربي يفرض نفسه اليوم على أكبر مسرح كروي.

يحمل الإنجاز المغربي في كأس العالم 2022 العلامة الفارقة الأبرز في هذا المسار التطوري. حيث لم يقتصر «أسود الأطلس» على التأهل للدور الثاني، بل شق طريقاً تاريخياً حتى نصف النهائي، ليصبح أول فريق عربي وأفريقي يبلغ هذا الدور منذ انطلاق البطولة.

قد يعجبك أيضا :

واجه المغرب مجموعة صعبة ضمت كرواتيا، بلجيكا المصنفة الثانية عالمياً آنذاك، وكندا. بدأ بتعادل سلبي أمام كرواتيا، ثم فاجأ العالم بفوز على بلجيكا بهدفين دون رد، ليختتم تصدر المجموعة بسبع نقاط بعد الفوز على كندا. وفي الأدوار الإقصائية، قاد الحارس ياسين بونو الفريق للفوز بركلات الترجيح على إسبانيا، قبل أن يسجل يوسف النصيري الهدف التاريخي الذي أطاح بالبرتغال وأدخل المغرب إلى نصف النهائي، لينهي البطولة في المركز الرابع محققاً أفضل نتيجة عربية وأفريقية.

قبل هذا الإنجاز بـ36 عاماً، كتب المغرب نفسه صفحة أخرى من التاريخ في مونديال 1986، حين أصبح أول منتخب عربي وأفريقي يتأهل للدور الثاني. تصدر المغرب مجموعته التي ضمت إنجلترا، بولندا، والبرتغال، بخمس نقاط بعد تعادل مع بولندا وإنجلترا، وانتصار تاريخي 3-1 على البرتغال.

قد يعجبك أيضا :

دخلت السعودية التاريخ من بوابة مونديال 1994 في أول مشاركة لها، لتكون أول منتخب عربي آسيوي يبلغ الدور ثمن النهائي. بعد خسارة أمام هولندا، عادت للفوز على المغرب ثم على بلجيكا بهدف سعيد العويران الأسطوري الذي يعد أحد أجمل أهداف كأس العالم.

في عام 2014، نجحت الجزائر أخيراً في عبور الدور الأول للمرة الأولى بعد 32 عاماً من انتصارها الشهير على ألمانيا الغربية في 1982. جمعت أربع نقاط في مجموعة بلجيكا، روسيا، وكوريا الجنوبية، قبل أن تقدم مباراة أسطورية في ثمن النهائي أمام ألمانيا، حيث خسرت 2-1 بعد التمديد في مواجهة وصفت بأنها من أصعب ما خاضه الفريق الألماني في طريقه لللقب.

قد يعجبك أيضا :

تسبق هذه الإنجازات محطات تاريخية أخرى. أصبحت تونس في 1978 أول منتخب عربي وأفريقي يحقق الفوز في كأس العالم بقلب تأخر أمام المكسيك إلى انتصار 3-1. كما حققت الجزائر واحدة من أكبر مفاجآت تاريخ البطولة بهزيمة ألمانيا الغربية 2-1 في 1982. وفي كأس العالم 2022، دوّنت السعودية اسمها مجدداً بإلحاقها خسارة مفاجئة بالأرجنتين، بطلة العالم لاحقاً، بنتيجة 2-1.

يظهر المسار التاريخي تطوراً واضحاً في قدرة المنتخبات العربية على المنافسة. من أول فوز، إلى أول تأهل، ثم عبور الأدوار الإقصائية، وصولاً إلى الملحمة المغربية في قطر، انتقلت الكرة العربية من مرحلة المشاركة الرمزية إلى مرحلة الحلم المشروع بمنافسة الكبار. وبعد الإنجاز المغربي غير المسبوق، لم يعد الوصول إلى الدور الثاني أو حتى ربع النهائي يبدو حلماً مستحيلاً.

قد يعجبك أيضا :

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى