المدينة عاجل:الصحة العالمية: منع وصول المساعدات فى غزة أدى لانتشار القوارض وتفشي الأمراض

حذرت منظمة الصحة العالمية، من أن الوضع الإنساني المتردي في قطاع غزة يزداد سوءاً بشكل ملحوظ، مدفوعاً باستمرار أعمال العنف، وانتشار القوارض، وتفشي الأمراض، إلى جانب العرقلة المستمرة لوصول الإمدادات الطبية الأساسية والمنقذة للحياة.
وفي إحاطة صحفية قدمتها من جنيف، أعربت ممثلة منظمة الصحة العالمية في الأرض الفلسطينية المحتلة، الدكتورة رينيه فان دي ويردت، عن صدمتها البالغة بعد عودتها مؤخراً من زيارتها الثانية إلى القطاع.
وأكدت الدكتورة فان دي ويردت، التي تمتلك خبرة تمتد لمدة 30 عاماً في التعامل مع حالات الطوارئ الإنسانية، قائلة: “لا شيء يمكن أن يعدك لما ستراه في غزة، موضحة أننى ظننت أن الذهاب إلى هناك للمرة الثانية سيجعل الأمور أسهل، لكن الأمر لم يكن كذلك على الإطلاق”.
بالأرقام: ضحايا مستمرون رغم وقف إطلاق النار
وكشفت المسؤولة الأممية، أنه منذ سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر 2025، قُتل ما لا يقل عن 880 شخصاً في القطاع، فيما أصيب أكثر من 2600 آخرين بجروح.
وأضافت: “ربما تراجعت حدة إطلاق النار، لكن العنف لا يزال مستمراً؛ فنحن نسمع دوي القنابل في أماكن قريبة، كما يُسمع دوي إطلاق النار بشكل يومي”.
انهيار القطاع الصحي واحتجاز الإمدادات الحيوية
ورسمت ممثلة المنظمة صورة قاتمة ومأساوية للوضع الصحي، مشيرة إلى تسجيل نحو 22 هجوماً استهدف القطاع الصحي في غزة خلال العام الجاري وحده.
وأوضحت ، أن نصف مستشفيات القطاع بالكاد يعمل حالياً “بشكل جزئي”، في حين لا يوجد مستشفى واحد يمكن اعتباره “يعمل بكامل طاقته”.
وأرجعت الدكتورة فان دي ويردت السبب الرئيسي وراء توقف هذه المرافق عن العمل إلى المعاناة من نقص حاد في الإمدادات الطبية، مؤكدة أن المعدات الحيوية لا تزال عالقة خارج القطاع، مما يخلف آثاراً مدمرة على صحة السكان.
واستشهدت بوجود مستشفى مسبق التجهيز في الأردن “ينتظر منذ أشهر السماح بدخوله إلى غزة”.
وشددت على طبيعة المواد المحتجزة قائلة: “هذه معدات مختبرات، وكواشف طبية، ومكثفات أكسجين، ومستلزمات جراحة العظام، وليست سلعاً كمالية. هي عناصر أساسية لا غنى عنها لضمان استمرار عمل المرافق الصحية والنظام الصحي ككل، إنه عجز عن تشخيص الأوبئة الناشئة.
واختتمت ممثلة منظمة الصحة العالمية تحذيرها بالقول إنه في ظل غياب معدات المختبرات والكواشف الطبية المقيدة، فإن الطواقم الطبية باتت عاجزة تماماً عن تشخيص الأمراض أو رصد أي تفشٍّ محتمل للأوبئة، منبهة إلى بدء ظهور تهديدات صحية جديدة بالقول: “نحن نتحدث اليوم عن فيروس هانتا وعن فيروس الايبولا وغيرها من الأوبئة”.




