زيادة ميزانية التأمين الصحي بنسبة «7.7» في المئة لرفع مستوى الخدمة الصحية

وجه الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، برفع كفاءة الرعاية الطبية المقدمة لمنتفعي التأمين الصحي وزيادة المخصصات المالية للهيئة في موازنة العام المالي 2026/2027 بنسبة نمو تصل إلى 7.7%، مع إعطاء أولوية قصوى لتحسين أحوال الأطقم الطبية وتطوير الخدمات الموجهة لأصحاب المعاشات، وذلك خلال ترأسه الاجتماع رقم 214 لمجلس إدارة الهيئة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لضمان استدامة تقديم الخدمة في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية.
مزايا خدمية للمواطنين وأصحاب المعاشات
ركزت توجيهات وزارة الصحة خلال الاجتماع على الجانب الخدمي المباشر الذي يمس حياة الملايين من المنتفعين، حيث شدد الوزير على ضرورة تسهيل الإجراءات داخل العيادات والمستشفيات التابعة للهيئة، خاصة للفئات الأكثر احتياجا. وتأتي هذه الخطوات لتلبية تطلعات المواطنين في الحصول على خدمة طبية لائقة تقلل من وطأة الأعباء المعيشية، من خلال:
- تعزيز الخدمات الطبية والوقائية المخصصة لأصحاب المعاشات داخل عيادات الهيئة وتذليل العقبات أمامهم.
- تطوير بيئة العمل للأطقم الطبية والعاملين لضمان تقديم خدمة تتميز بالسرعة والجودة.
- تحديث آليات الحوكمة المالية لضمان وصول الدعم الطبي لمستحقيه بأعلى كفاءة تشغيلية ممكنة.
- إجراء دراسة إكتوارية شاملة تضمن قدرة الهيئة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين لسنوات قادمة.
المؤشرات المالية والموازنة الجديدة
تتمثل القيمة المضافة لهذا النوع من التخطيط المالي في ضمان استقرار المنظومة الصحية ضد التقلبات السعرية العالمية للأدوية والمستلزمات الطبية. وقد استعرض الدكتور أحمد مصطفى، رئيس الهيئة، ملامح الموازنة المقترحة التي تعكس رؤية الدولة في التوسع التدريجي في مظلة الحماية الصحية، حيث تضمنت البيانات المالية ما يلي:
- اعتماد زيادة بنسبة 7.7% في الموازنة المقترحة لعام 2026/2027 مقارنة بالعوام السابقة.
- الاستناد إلى “أسس التقدير الفعلي” للاحتياجات، وهو ما يعني توفير السيولة اللازمة للأدوية والمستلزمات بناء على معدلات الاستهلاك الحقيقية وليس مجرد تقديرات ورقية.
- الربط بين الموازنة وبين خطة الدولة للتحول نحو التأمين الصحي الشامل، مما يجعل من الهيئة العامة للتأمين الصحي ركيزة أساسية في هذه المرحلة الانتقالية.
خلفية رقمية واستدامة مالية
تأتي هذه الزيادة في الموازنة في وقت تسعى فيه الدولة المصرية إلى تعزيز “الأمن الصحي” للمواطن، حيث تشير التقارير السابقة إلى أن هيئة التأمين الصحي تغطي شريحة واسعة تتجاوز 50% من الشعب المصري بمختلف فئاته (طلاب، موظفين، أصحاب معاشات، وأرامل). إن المقارنة بين الموازنات في السنوات الخمس الأخيرة تظهر اتجاها تصاعديا في الإنفاق الحكومي على القطاع الصحي، وهو أمر ضروري لمواجهة ارتفاع تكلفة الخدمة الطبية عالميا.
متابعة ورقابة على التنفيذ
لن تتوقف الإجراءات عند اعتماد الميزانية فحسب، بل وجه الوزير بضرورة تفعيل آليات الرقابة والمتابعة لضمان تطبيق “الحوكمة المالية”. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في الجولاتيدانية لمسؤولي الوزارة والهيئة للتأكد من انعكاس هذه الأرقام والزيادات على مستوى الرضا العام للمواطن، مع التركيز على تقليل قوائم الانتظار في العمليات الجراحية وصرف الأدوية المزمنة بانتظام، مما يعزز الثقة بين المواطن وبين مؤسسات الدولة الصحية.




