أخبار مصر

شعبة الدواجن تكشف أسباب الارتفاع الكبير في الأسعار

كشف سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالجيزة، أن السبب الرئيسي وراء حالة الارتفاع والتفاوت الكبير في أسعار الدواجن بالأسواق خلال الفترة الأخيرة، يرجع إلى وجود الحلقات الوسيطة والسماسرة، مشيرًا إلى أن السوق لا يعكس آليات العرض والطلب الحقيقية بقدر ما يخضع لتحكم مجموعة من الوسطاء.

شعبة الدواجن تكشف سبب ارتفاع سعر الفراخ

وقال رئيس شعبة الدواجن الغرفة التجارية في الجيزة، إن الحلقات الوسيطة تمثل نحو 40% من أزمة ارتفاع الأسعار خلال الفترة الحالية، فيما تمثل محال بيع الطيور الحية 60% من الأزمة، نتيجة وضع هوامش ربح مرتفعة وغير عادلة يتحملها المستهلك في النهاية.

وشهدت أسعار الدواجن حالة من التذبذب الملحوظ الفترة الأخيرة تجاوز خلاله سعر الكيلو 100 جنيه، ما استدعى تدخل الجهات الرقابية للوقوف على أسباب الارتفاع، والتي تبين أن جزءًا منها يرتبط بممارسات غير قانونية.

تحقيقات النيابة تكشف عن وجود اتفاقات بين سماسرة التداول للتأثير على الأسواق

وكشفت تحقيقات نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال، بناءا على بلاغ من جهاز حماية المنافسة، عن وجود اتفاقات مسبقة بين عدد من سماسرة التداول للتأثير المباشر على مستويات الأسعار، حيث أحالت عددا  من المتهمين إلى المحاكمة الجنائية بعد ثبوت تورطهم في ممارسات احتكارية بسوق الدواجن، ثبت أنها أسهمت في رفع الأسعار.

وحسب بيان النيابة فقد اعتمدت في توجيه الاتهام على أدلة فنية واقتصادية، أظهرت وجود نمط متكرر ومتواز في تسعير الدواجن بين المتهمين، بما يتجاوز التقلبات الطبيعية المرتبطة بالتكلفة أو اختلاف المناطق، وهو ما عكس تنسيقًا مسبقًا لتحديد الأسعار رفعًا أو خفضًا أو تثبيتًا. كما دعمت التحريات الميدانية وشهادات الشهود نتائج الدراسات، مؤكدة الإخلال بقواعد المنافسة الحرة.

وقال رئيس شعبة الدواجن، إن هناك فجوة سعرية تصل إلى نحو 25 جنيهًا للكيلو بين سعر المزرعة وسعر البيع للمستهلك؛ إذ يخرج الكيلو من المزرعة بسعر يقارب 90 جنيهًا، ثم ينقل إلى محال بيع الطيور الحية بسعر يقترب من 96 جنيهًا، قبل أن تضيف تلك المحال هوامش ربح قد تصل إلى 15 أو 20 جنيهًا إضافية، دون الالتزام بهامش عادل أو منضبط.

وحذر السيد من أن عدوى الممارسات الاحتكارية قد انتقلت لتضرب سوق الدواجن بالكامل، واصفًا الزيادات السعرية في المجزآت بـ”غير المبررة”، مدللًا على ذلك بوصول سعر كيلو “البانيه” في مناطق كالتجمع الخامس إلى مستويات تخطت 300 جنيه، مشيرة إلى أن تفاوت الأسعار من منطقة إلى أخرى -بل ومن شارع إلى آخر- يعكس غياب آلية تسعير واضحة ومنظمة، إذ يحدد كل تاجر السعر وفقًا لطبيعة المنطقة دون رقابة فعالة، ما يؤدي إلى اختلافات غير مبررة.

وأكد رئيس شعبة الدواجن أن الحل الجذري للأزمة يتمثل في محورين أساسيين: أولهما تشغيل بورصة دواجن رسمية تحت إشراف وزارة الزراعة لتنظيم عمليات التداول والتسعير بشفافية، وثانيهما تفعيل القانون رقم 70 لسنة 2009 الخاص بالتحول التدريجي من تداول الطيور الحية إلى التداول المبرد والمجمد، أسوة بما هو مطب في معظم دول العالم.

محمد عزمي

محمد عزمي، كاتب صحفي ومحلل يمتلك رؤية نقدية للقضايا الراهنة، يركز في كتاباته على الشأن العام والتحليل الاجتماعي، مقدماً محتوى يجمع بين دقة المعلومة وعمق الطرح، بهدف تعزيز الوعي وبناء حوار مجتمعي هادف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى