السيسي يوجه بتكثيف الاستثمار في «رأس المال البشري» عبر التدريب والتطوير مهارياً

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بضرورة الالتزام الكامل بمعايير الكفاءة والموضوعية في اختيار المتدربين بالأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب، معلنا خلال اجتماعه بمجلس أمناء الأكاديمية عن مرحلة جديدة من التحول الرقمي والاعتماد على الذكاء الاصطناعي في نظم التقييم والاختبارات، وذلك في خطوة تهدف إلى ضمان شفافية إعداد الكوادر القيادية القادرة على إدارة التحول المؤسسي والمجتمعي في ظل “الجمهورية الجديدة”.
خارطة طريق إعداد القادة والتمكين الرقمي
ركز الاجتماع الذي حضره الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر وزير الدفاع، على تفاصيل الخطة الاستراتيجية المقترحة لتطوير الأكاديمية، والتي تضع الاستثمار في رأس المال البشري على رأس أولويات الدولة المصرية. وتتمثل أبرز ملامح هذه الاستراتيجية في النقاط التالية:
- تطبيق منظومة اختبارات دقيقة تعتمد على الابتكار والرقمنة لرفض أي “مجاملات” في اختيار الكوادر.
- ربط البرامج التدريبية للأكاديمية بأولويات الدولة وخطط التنمية المستدامة بشكل مباشر.
- تعزيز مكانة الأكاديمية كوجهة إقليمية ودولية للتدريب عبر شراكات استراتيجية مع مؤسسات دولية مرموقة.
- تطوير الجهاز الإداري للدولة من خلال نشر قيم القيادة والابتكار والتكامل المؤسسي.
تعزيز القوة الناعمة وريادة مصر الإقليمية
تأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه الدولة المصرية إلى تعظيم “قوتها الناعمة” من خلال تأهيل القيادات الشابة، ليس فقط على المستوى المحلي ولكن كمركز ثقل إقليمي. وتلعب الأكاديمية الوطنية للتدريب دورا محوريا في هذا السياق، حيث استعرضت الدكتورة سلافه جويلي، المدير التنفيذي للأكاديمية، الموقف التنفيذي للاستراتيجية التي تهدف إلى:
- بناء وعي وطني وتنموي ينعكس إيجابيا على المجتمع المصري بمختلف فئاته.
- توفير برامج رئاسية متكاملة تدمج بين المهارات القيادية الحديثة والمتطلبات الفنية للقطاعات الحكومية.
- ضمان استدامة الأثر التدريبي من خلال المتابعة المستمرة وتقييم العوائد من البرامج المنفذة.
هيكل مجلس الأمناء وضوابط الرقابة المستقبلية
يعكس تشكيل مجلس أمناء الأكاديمية، الذي يرأسه رئيس الجمهورية، ثقل المهمة الموكلة لهذه المؤسسة، حيث يضم في عضويته وزراء المالية، والتعليم العالي، والتخطيط، إلى جانب خبراء في الإدارة والتخطيط الاستراتيجي. ويهدف هذا التنوع النوعي إلى ضمان تكامل الرؤى بين الأكاديمية وبين احتياجات سوق العمل والجهاز الإداري.
وقد شدد الرئيس السيسي خلال الاجتماع على أن تطوير مهارات الشباب ونقل المعرفة هو المحرك الأساسي لتحسين الأداء المؤسسي، موجها بضرورة الالتزام بجدول زمني دقيق لتنفيذ الخطط الاستراتيجية، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي لمواكبة التوجهات العالمية في الإدارة الحديثة، بما يضمن تحقيق أفضل النتائج في أقصر وقت ممكن دعما لكفاءة الجهاز الإداري للدولة.




