تظهر قبل سنوات..علماء يتوصلون لإشارة تحذير مبكرة لسرطان البنكرياس

توصل مجموعة من العلماء إلى اكتشاف جديد قد يفتح الباب أمام الكشف المبكر عن سرطان البنكرياس، وذلك بعدما رصدوا ما وصفوه بـ “إشارة تحذير مبكرة” للمرض قد تظهر داخل الجسم قبل سنوات من ظهور الأعراض، الأمر الذي يمنح فرصة للعلاج المبكر.
ويأمل العلماء أن يساهم هذا الاكتشاف في تطوير طرق جديدة للكشف المبكر عن سرطان البنكرياس، عبر مراقبة كيفية تطور الآفات في البنكرياس مع مرور الوقت، كما يساعد هذا الفهم الجديد في تصميم علاجات تتدخل في المراحل الأولى من المرض قبل أن يتحول إلى سرطان كامل.
كيف تبدأ خلايا سرطان البنكرياس؟
ونشرت مجلة Gastroenterology في دراسة علمية حديثة، أن باحثون اكتشفوا أن الخلايا ما قبل السرطانية في البنكرياس تتجمع في مجموعات صغيرة داخل أنسجة الغدة، وهو ما قد يكون أحد المؤشرات الأولى على بداية تطور المرض، وتقوم بتكوين ما يشبه بـ أحياء صغيرة داخل نسيح البنكرياس وتتجمع بالقرب من الخلايا المناعية المسؤولة عن الدفاع عن الجسم.
وحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أن المفاجأة أن هذه الخلايا تقوم بالتأثير على الخلايا المناعية المجاورة وإضعاف نشاطها، ما يقلل قدرة الجسم على مقاومة المرض في المراحل المبكرة جدًا من تطور السرطان، في الوقت الذي يرى فيها علماء أن هذه العملية قد تمثل بداية ما يُعرف بظاهرة الهروب المناعي للسرطان، وهي الحالة التي يتمكن فيها الورم من التخفي عن الجهاز المناعي لفترة طويلة قبل اكتشافه.
دراسة تكشف مراحل مبكرة للمرض
وأعتمدت الدراسة التي قادها باحثون من الجامعة العبرية في القدس على تقنيات تصوير متقدمة لفحص عينات من أنسجة البنكرياس لدى البشر والفئران، حيث توصلوا إلى أن الخلايا ما قبل السرطانية تتجمع في مراحل مبكرة جدًا داخل آفات صغيرة في البنكرياس، بالقرب من الخلايا المناعية المسؤولة عن مكافحة الأمراض.
ولاحظ الباحثون أن هذا التقارب بين الخلايا يؤدي إلى تغييرات جينية تقلل من نشاط الجهاز المناعي، ما يسمح للمرض بالتطور دون أن يكتشفه الجسم.
وقالت الدكتورة شارونا تورنوفسكي بابي، أستاذة علم المناعة وأحد المشاركين في الدراسة: إن فهم كيفية تشكل هذه الآفات وتطورها قد يساعد الأطباء مستقبلًا على تحديد الحالات الأكثر عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس والتدخل مبكرًا قبل تطور المرض.
لماذا يعد سرطان البنكرياس خطيرًا؟
ويعتبر سرطان البنكرياس من أخطر أنواع السرطان، حيث تشير الإحصاءات إلى أن واحدًا فقط من كل أربعة مرضى يعيش أكثر من عام بعد التشخيص، ويرجع ذلك إلى أن المرض غالبًا ما يتم اكتشافه في مراحل متأخرة، بسبب قلة الأعراض في بداياته وصعوبة اكتشاف الورم خلال الفحص الطبي، بالإضافة إلى أن موقع البنكرياس خلف المعدة وصغر حجمه نسبيًا يجعل اكتشاف الأورام فيه أمرًا صعبًا أثناء الفحص السريري.




