الإفتاء تستطلع «اليوم» هلال شوال لتحديد غرة عيد الفطر المبارك

تستطلع دار الإفتاء المصرية، مساء الخميس 19 مارس 2026، هلال شهر شوال لعام 1447 هجريا، لتحديد الموعد الرسمي والنهائي لاول ايام عيد الفطر المبارك، في بث مباشر يلقيه الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بعد صلاة المغرب بنحو نصف ساعة، ليعلن للعامة والخاصة نتيجة الرؤية الشرعية وينهي الجدل الفلكي حول موعد العيد الذي ينتظره ملايين المسلمون في مصر والعالم العربي لترتيب احتفالاتهم وشعائرهم الدينية.
تفاصيل رؤية الهلال وموعد صلاة العيد
تشير الحسابات الفلكية التي اعدها المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية الى ان هلال شهر شوال سيولد مباشرة بعد حدوث الاقتران في تمام الساعة 3:25 فجرا بتوقيت القاهرة المحلي يوم الخميس 29 رمضان، وهو يوم الرؤية. وتعد هذه اللحظات حاسمة في تحديد نهاية الشهر الفضيل، حيث يبقى الهلال في سماء مكة المكرمة لمدة 30 دقيقة، وفي سماء القاهرة لمدة 35 دقيقة بعد غروب الشمس، مما يعزز امكانية الرؤية والحسم الفلكي بأن يوم الجمعة 20 مارس 2026 هو غرة شهر شوال واول ايام عيد الفطر. وفيما يخص الجانب الخدمي للمواطنين في العاصمة، فقد تم تحديد موعد صلاة العيد في مدينة القاهرة بتمام الساعة 6:24 صباحا، لتبدأ معها مظاهر البهجة والاحتفال.
خلفية رقمية وفلكية حول رؤية الهلال
تختلف مدة بقاء الهلال الجديد في سماء المحافظات المصرية والعواصم العربية، وهو ما يعطي قيمة علمية ومقارنة لعملية الاستطلاع، ويمكن تلخيص المؤشرات الفلكية في النقاط التالية:
- مدة بقاء الهلال في المحافظات المصرية تتراوح بين 30 الى 37 دقيقة بعد غروب الشمس.
- مدة بقاء الهلال في العواصم والمدن العربية والاسلامية تتراوح بين 11 الى 42 دقيقة.
- فترة الاقتران تتم فجر يوم الخميس، مما يجعل بقاءه في السماء كافيا للرصد من الناحية العلمية.
- الحسابات الفلكية تتوقع ان يكون شهر رمضان هذا العام 29 يوما فقط.
تاريخ التقويم الهجري واهميته
يعتمد نظام التقويم الهجري على الدورة القمرية، وهي المدة الزمنية التي يستغرقها القمر في دورة كاملة حول الارض، ويعد هذا التقويم الركيزة الاساسية في تحديد المواسم الدينية الاسلامية. وقد وضع حجر الاساس لهذا التقويم الخليفة عمر بن الخطاب، متخذا من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة في 12 ربيع الاول من عام 622 ميلادي مرجعا للسنة الاولى. وتتكون السنة الهجرية من 12 شهرا تبدأ بالمحرم وتنتهي بذي الحجة، مرورا بشهر رمضان الذي يمثل ذروة العبادات السنوية، وصولا الى شهر شوال الذي يستهله المسلمون بجائزة افطارهم في عيد الفطر المبارك.
المتابعة والرصد المستمر
من المتوقع ان تشهد ليلة الرؤية تنسيقا عالي المستوى بين دار الإفتاء المصرية واللجان العلمية بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، بالإضافة الى غرف العمليات في المحافظات، لضمان دقة الرصد في الاماكن التي تتميز بوضوح الرؤية مثل توشكي وسوهاج ومرسى مطروح. وتأتي هذه الاجراءات لضمان توحيد الصف ونبذ اي اختلافات في تحديد مواعيد الشعائر الدينية، مع التأكيد على ان الكلمة الفصل تظل لدار الإفتاء بعد التحقق الشرعي من رؤية العين، بما يتوافق مع الرؤية الفلكية العلمية التي تطورت بشكل كبير في السنوات الاخيرة لتصبح اكثر دقة في حساب المواعيد والمواقيت بصورة مسبقة.




