رئيس الوزراء يترأس اجتماع «المجموعة الاقتصادية» لبحث مستجدات الملفات المالية والاستثمارية

يقود الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تحركات حكومية مكثفة لضبط الأداء المالي للدولة وتسريع وتيرة تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، حيث ترأس اجتماع المجموعة الاقتصادية الوزارية بالعاصمة الإدارية الجديدة بمشاركة الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، لوضع اللمسات النهائية على خطط إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة وتطوير أداء الهيئات الاقتصادية بما يضمن زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير موارد دولارية ومستدامة تدعم استقرار الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات العالمية الراهنة.
ملفات هيكلية تهم المواطن والاقتصاد
تركزت مناقشات الحكومة على محاور خدمية وتنموية تهدف في المقام الأول إلى رفع كفاءة الأصول العامة لضمان تقديم خدمات أفضل للمواطنين وتقليل العبء عن الموازنة العامة للدولة، وتتمثل أبرز هذه الملفات في:
- تحديث منظومة الإدارة في الشركات التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام لزيادة إنتاجيتها وتنافسيتها.
- متابعة الموقف التنفيذي لبرنامج الطروحات الحكومية الذي يستهدف جذب استثمارات أجنبية ومحلية مباشرة.
- تطوير الهيئات الاقتصادية لضمان تحولها من جهات تعتمد على دعم الدولة إلى جهات تحقق فوائض مالية تساهم في تمويل مشروعات الحماية الاجتماعية.
- مراجعة بنود وثيقة ملكية الدولة لضمان توافقها مع المتغيرات الاقتصادية الحالية وتحديد القطاعات التي ستتخارج منها الدولة لصالح القطاع الخاص.
خلفية رقمية ومؤشرات الأداء
تأتي هذه الاجتماعات في وقت تسعى فيه الحكومة المصرية إلى خفض الدين العام إلى مستويات أقل من 80% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، وتعتبر وحدة الشركات المملوكة للدولة، برئاسة الدكتور هاشم السيد، هي المحرك الأساسي لعمليات التقويم والرقابة التي تضمن شفافية عمليات التخارج. وتشير البيانات الحكومية السابقة إلى أن الدولة تستهدف تخارجاً كلياً أو جزئياً من قطاعات اقتصادية حيوية، مما قد يوفر تدفقات نقدية تتجاوز 2 مليار دولار سنوياً من مبيعات الأصول، وهو ما ينعكس بشكل غير مباشر على استقرار أسعار الصرف وخفض معدلات التضخم التي أرهقت كاهل المستهلك خلال الفترة الماضية.
إجراءات رقابية ومتابعة مستمرة
أكد رئيس الوزراء أن الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، سيتولى مهمة المتابعة اليومية والدقيقة لنسب تنفيذ التكليفات الصادرة، مع تقديم تقارير دورية حول أداء الهيئات تحت المظلة الجديدة. ويهدف هذا التوجه إلى إنهاء حالة التشتت في إدارة الملفات الاقتصادية، وتوحيد جهود جهات الدولة تحت رؤية واحدة تعطي الأولوية لتعظيم العائد من الأصول العامة. ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة الإعلان عن حزمة جديدة من القرارات التي تتعلق بدمج بعض الهيئات ذات الاختصاصات المتشابهة، وتقليص النفقات غير الضرورية في المؤسسات الاقتصادية الكبرى، لضمان توجيه كل قرش في الموازنة نحو التعليم، الصحة، ودعم السلع الأساسية.




