بدء تنفيذ جدول زمني لزراعة «100» مليون شجرة بمختلف المحافظات فوراً

تخطو الحكومة المصرية خطوة جديدة نحو الرقمنة البيئية، حيث وجهت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، بدمج التكنولوجيا في مبادرات التشجير عبر إطلاق أكواد رقمية (QR) لكل شجرة يتم زراعتها، وذلك لضمان المتابعة الدقيقة ضمن المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة، خلال اجتماع موسع مع وفد من مؤسسات المجتمع المدني ومسؤولين من قطاعات الإدارة الاستراتيجية والتغيرات المناخية، لبحث تعزيز الشراكات الأهلية وضمان استدامة المساحات الخضراء في المحافظات المصرية.
تفاصيل مبادرة الأيادي الخضراء والتحول الرقمي
ركز الاجتماع على إطلاق مبادرة “الأيادي الخضراء” التي تمثل تحولاً نوعياً في إدارة الملف البيئي، حيث تهدف المبادرة إلى تحويل الزراعة التقليدية إلى عملية مرصودة رقمياً عبر المنصات العامة، وتتضمن المبادرة الجوانب التالية:
- منح كل شجرة مزروعة ملفاً رقمياً وكود QR يربطها بمنصة إلكترونية لمتابعة نموها وأثرها البيئي.
- إتاحة خريطة تفاعلية للمواطنين تظهر مواقع الأشجار وتطور الغطاء الأخضر في مناطقهم بشفافية كاملة.
- تفعيل (لوحات ESG) للشركات، وهي تقارير تقيس مدى التزام المؤسسات بالمسؤولية البيئية والاجتماعية.
- توفير حوافز تشجيعية وجوائز للمشاركين المتميزين من الأفراد والمؤسسات لزيادة الوعي البيئي.
خطة تنفيذية لمواجهة التغير المناخي
في سياق تعميق الأثر البيئي، شددت الوزيرة على أن التوسع في المساحات الخضراء ليس مجرد تجميل للمحاور الرئيسية، بل هو دورة حياة متكاملة تشرف عليها لجنة علمية متخصصة وضع قواعدها الدكتور أيمن فريد أبو حديد، وزير الزراعة الأسبق، لضمان اختيار أنواع الأشجار التي تتوافق مع طبيعة التربة والمناخ لكل محافظة، كما شملت التوجيهات:
- وضع جدول زمني صارم لتنفيذ مستهدفات التشجير لضمان الجودة والكفاءة.
- استخدام مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة لمتابعة حالة الأشجار واستدامة مواردها المائية.
- تحسين جودة الهواء وخفض الإنبعاثات الكربونية عبر زيادة معدلات امتصاص الكربون في المدن المزدحمة.
توعية الجيل الجديد وتدريب الكوادر
وضعت وزارة التنمية المحلية خطة للتنمية المستدامة تتجاوز مجرد الزراعة، لتشمل بناء ثقافة بيئية لدى النشء وتطوير مهارات العاملين في الميدان، حيث تضمنت القرارات الجديدة:
برامج التدريب والرقابة البيئية
وجهت الدكتورة منال عوض بإنتاج أفلام كرتونية تعليمية لطلاب المدارس تشرح فوائد التشجير وأهميته في تبريد المدن ومواجهة التغير المناخي بأسلوب مبسط، وبالتوازي مع ذلك، سيتم تنظيم دورات تدريبية متخصصة لعمال هيئات النظافة والتجميل لتعليمهم الطرق العلمية الصحيحة لتقليم الأشجار، مع اشتراط الاستفادة من هذه المخلفات وتحويلها إلى طاقة نظيفة عبر وحدات البيوجاز، بما يضمن غلق دائرة الاستهلاك البيئي وتحويل المخلفات إلى مورد اقتصادي ملموس يشعر به المواطن في جودة البيئة المحيطة به.




