خارجية مصر تبحث مع اليابان والبرتغال وأستراليا «سبل خفض التصعيد» بالمنطقة الآن

تقود القاهرة في هذه الساعات الفاصلة حراكا دبلوماسيا مكوكيا لمنع انفجار شامل في الشرق الأوسط، حيث أجرى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة، اليوم الثلاثاء، سلسلة اتصالات هاتفية موسعة مع وزراء خارجية أستراليا واليابان والبرتغال، لترسيخ جبهة دولية داعمة للموقف المصري الساعي لاحتواء التصعيد العسكري غير المسبوق وتجنيب المنطقة تداعيات كارثية تطول أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
تحركات مصرية لنزع فتيل الانفجار
تأتي هذه الاتصالات في توقيت شديد الحساسية، حيث تسابق الدبلوماسية المصرية الزمن لمنع اتساع رقعة الصراع التي باتت تهدد بشكل مباشر حركة التجارة العالمية ولغة الأرقام في موازنات الدول نتيجة الاضطرابات في الملاحة البحرية. وقد تركزت المحادثات على تحويل “الدعم المعنوي” الدولي للجهود المصرية إلى “ضغط دبلوماسي” فعال يحقق التهدئة المأمولة، خاصة في ظل التحذيرات من أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى قفزات في تكاليف الشحن والتأمين وأسعار السلع الأساسية عالميا.
ملفات الدعم والتعاون الاقتصادي
إلى جانب الملف السياسي، لم تغفل المباحثات الجانب التنموي والخدمي، حيث تم الاتفاق على الارتقاء بالتعاون الاقتصادي مع الدول الثلاث من خلال محاور محددة تستهدف المواطن المصري بشكل مباشر:
- فتح آفاق جديدة للمستثمرين من أستراليا واليابان والبرتغال لضخ استثمارات في السوق المصري.
- تعزيز التبادل التجاري لضمان استقرار سلاسل الإمداد الغذائي وتوافر السلع بأسعار تنافسية.
- دفع التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا لتعظيم الموارد الاقتصادية المشتركة.
ثوابت الموقف المصري في غزة والضفة
جدد الوزير عبد العاطي خلال مشاوراته موقف مصر الحاسم تجاه القضية الفلسطينية، مشددا على أن استقرار الإقليم يبدأ من قطاع غزة. واستعرض الجهود المصرية الميدانية التي تشمل:
- تأمين تدفق المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة للأشقاء الفلسطينيين.
- مواجهة سياسات الضم والاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية التي تقوض فرص السلام.
- التصدي للتجاوزات التي تمس المقدسات الإسلامية ومنع محاولات تغيير الوضع القائم.
تنسيق دولي لمواجهة تداعيات الحرب
أبدى وزراء خارجية الدول الثلاث تقديرا بالغا للدور المصري، مؤكدين أن مصر تمثل صمام الأمان الوحيد لاستقرار شرق المتوسط والشرق الأوسط. واتفق الوزراء على ضرورة تضافر الجهود الدولية لدعم المسار الدبلوماسي المصري، معتبرين أن نجاح القاهرة في نزع فتيل التوتر هو الضمانة الوحيدة لحماية أمن الطاقة العالمي والحيلولة دون وقوع أزمة اقتصادية دولية جديدة كتلك التي شهدها العالم في أعقاب الجائحة والحروب التجارية السابقة.
رؤية مستقبلية وإجراءات رقابية
من المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في وتيرة التنسيق والتشاور المتبادل، حيث تم الاتفاق على استمرار الاتصالات بين غرف العمليات الدبلوماسية في العواصم المعنية لمتابعة مستجدات الأرض لحظة بلحظة. وتؤكد هذه التحركات أن الرؤية المصرية تتجاوز مجرد الحوار السياسي إلى بناء شراكات اقتصادية وأمنية تحصن الدولة ضد التقلبات الخارجية وتضمن استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية رغم التحديات الإقليمية المحيطة.




