تسارع معدلات تنفيذ المرحلة «الثالثة» من مشروع القطار الكهربائي الخفيف LRT ونسب الإنجاز ترتفع

تسابق وزارة النقل الزمن لإنهاء المرحلة الثالثة من مشروع القطار الكهربائي الخفيف (LRT)، حيث ارتفعت معدلات الإنجاز بداخل مواقع العمل بالعاصمة الإدارية لتصل إلى مراحل نهائية في تشطيب المحطات وتركيب القضبان، وذلك ضمن خطة الدولة لربط المدن الجديدة بشبكة نقل ذكية ومستدامة توفر أكثر من 50% من زمن الرحلات التقليدية وتخدم ملايين القاطنين بشرق القاهرة والعاصمة الجديدة قبل نهاية العام الجاري.
نقطة الالتقاء الكبرى: العاصمة المركزية
تكتسب هذه المرحلة أهمية استراتيجية قصوى كونها تمثل حلقة الوصل بين وسائل النقل الحديثة في مصر، حيث تمتد من محطة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية وصولا إلى محطة العاصمة المركزية. وتعتبر الأخيرة “أيقونة” المشروع، فهي محطة تبادلية عملاقة تلتقي فيها خدمة القطار الكهربائي الخفيف مع الخط الأول من شبكة القطار السريع (السخنة – العلمين – مطروح)، مما يجعلها بوابة الدخول الرئيسية لقلب العاصمة الجديدة من مختلف محافظات الجمهورية.
تفاصيل المرحلة الثالثة والخدمات المقدمة
صممت المحطات وفقا لأحدث المعايير العالمية لتنافس أرقى شبكات المترو والقطارات في أوروبا، وتتضمن المرحلة الثالثة 4 محطات خدمية تم توزيعها جغرافيا لتغطية الكثافات السكانية والإدارية المتوقعة، وهي كالتالي:
- 3 محطات علوية صممت لضمان عدم تداخل مسار القطار مع التقاطعات المرورية بالمنطقة.
- محطة سطحية واحدة مجهزة بكافة الوسائل التكنولوجية الحديثة.
- تجهيز المحطات بساحات انتظار للسيارات الخاصة لتشجيع المواطنين على ترك سياراتهم واستخدام النقل العام (Park & Ride).
- توفير مصاعد وسلالم كهربائية وشاشات عرض رقمية لتوضيح مواعيد التقاطر للمواطنين.
خلفية رقمية وعوائد المشروع الاقتصادية
يأتي تسريع العمل في مشروع (LRT) في وقت تعكف فيه الدولة على خفض الانبعاثات الكربونية وتقليل استهلاك الوقود، حيث تشير التقديرات إلى أن الاعتماد على القطار الكهربائي يساهم في توفير مئات الملايين من الجنيهات سنويا كانت تستهلك في دعم المحروقات. وبالمقارنة مع وسائل النقل الجماعي التقليدية، يقدم القطار الكهربائي الخفيف سرعة تصميمية تصل إلى 120 كيلومتر في الساعة، مما يجعله الوسيلة الأسرع والأكثر أمانا للربط بين القاهرة، والعبور، والمستقبل، والشروق، وبدر، وصولا إلى العاصمة الإدارية.
رؤية النقل المستدام والمتابعة الميدانية
تتم عمليات التنفيذ حاليا تحت رقابة صارمة لضمان تطبيق أعلى معايير الدقة والسرعة، حيث تهدف وزارة النقل إلى تحويل قطاع النقل إلى منظومة ذكية متكاملة تدعم نمو المجتمعات العمرانية الجديدة. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة بدء تجارب التشغيل التجريبي للمحطات فور انتهاء أعمال تركيب الأنظمة والإشارات، لضمان جاهزية الشريان الخدمي للعمل وفقا للجداول الزمنية المحددة، بما يخدم رؤية مصر 2030 في التنمية الشاملة التي تضع جودة حياة المواطن وسهولة تنقله في مقدمة الأولويات.




