عميد «قصر العيني» يكشف أسباب السكتة الدماغية وأهداف الشبكة القومية الجديدة غدا

كشف الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس الشبكة المصرية للسكتة الدماغية، عن خطة استراتيجية موسعة لتغطية كافة محافظات مصر بخدمات “العلاج عن بعد” وتدشين سجل قومي لمرضى السكتة الدماغية، في تحرك عاجل لمواجهة المرض الذي يهدد فئة الشباب في مصر، مستهدفا تقليص زمن الاستجابة الطبية من خلال ربط مقدمي الخدمات الصحية بشبكة تكنولوجية موحدة تضمن جودة الرعاية واعتماد وحدات متخصصة وفق معايير دولية، وذلك بالتزامن مع ارتفاع معدلات الإصابة وزيادة التحديات الصحية الناتجة عن ممارسات يومية خاطئة.
خارطة طريق الشبكة القومية للسكتة الدماغية
تسعى الشبكة القومية للسكتة الدماغية إلى إحداث نقلة نوعية في المنظومة الصحية لإنقاذ آلاف الأرواح سنويا، حيث ترتكز مهامها على توحيد الجهود بين المستشفيات المختلفة وتوفير دليل إرشادي موحد للتعامل مع الحالات الطارئة. وتتضمن أبرز ملامح هذه المنظومة ما يلي:
- إطلاق خدمة العلاج عن بعد لتوفير الاستشارات العاجلة للمناطق النائية والمحافظات الحدودية.
- إبرام شراكات دولية ومحلية لتبادل الخبرات واعتماد وحدات السكتة الدماغية في المستشفيات الجامعية ووزارة الصحة.
- تأسيس سجل وطني شامل لرصد البيانات وإجراء البحوث الطبية التي تسهم في تحسين بروتوكولات العلاج.
- تنسيق فوري لوصول الخدمات الطبية وضمان عدم ضياع “الساعات الذهبية” التي تلي الإصابة مباشرة.
أعراض السكتة الدماغية وكيفية اكتشافها
أكد الدكتور حسام صلاح أن الوعي بالعلامات التحذيرية هو الخط الأول في النجاة، حيث أن السكتة الدماغية تعد حالة طبية طارئة تتطلب التدخل في غضون دقائق. وتتمثل الأعراض التي تستوجب التوجه الفوري لأقرب مستشفى في:
- ظهور اعوجاج في الفم بشكل مفاجئ.
- صعوبة أو تلعثم في الكلام وعدم القدرة على التعبير.
- حدوث ضعف مفاجئ في الأطراف أو الساق وعدم المتزان.
- اضطراب حاد في الرؤية والإحساس.
خلفية رقمية ومخاطر الإصابة في مصر
تشير الإحصاءات الصحية إلى أن 80% من المصابين بالسكتة الدماغية عالميا يتواجدون في دول العالم الثاني والثالث، وتأتي مصر ضمن المناطق الأكثر عرضة لهذا التحدي الصحي نظرا للطبيعة الديموغرافية، حيث أن غالبية الشعب المصري من فئة الشباب، مما يجعل الإصابة المبكرة تسبب خسائر اقتصادية واجتماعية فادحة. وتتوزع أسباب الإصابة علميا بين:
- 15% من الحالات تعود لنزيف أو انفجار في الشريان.
- حالات انسداد الشرايين نتيجة تحرك الجلطات من القلب أو تضيق الأوعية.
- مرض الرفة الأذينية الذي يصيب 20% من الأشخاص فوق سن 60 عاما.
- عوامل الخطر السلوكية مثل التدخين والوزن الزائد، بجانب الأمراض المزمنة مثل السكر والضغط والالتهابات المناعية.
متابعة ورصد التوقعات المستقبلية
من المتوقع أن تسهم الشبكة القومية في خفض معدلات الوفيات والإعاقة الناتجة عن السكتات الدماغية في مصر بنسب ملحوظة خلال السنوات القليلة القادمة. وتعمل كلية طب قصر العيني بالتنسيق مع الجهات المعنية على تكثيف الحملات التوعوية للمواطنين، مع التركيز على الكشف المبكر عن أمراض “الرفة الأذينية” وعيوب القلب الخلقية، مع تشديد الرقابة على جودة الخدمات المقدمة في وحدات السكتة الدماغية المعتمدة لضمان تقديم رعاية طبية تضاهي المستويات العالمية.




