ترامب يمهل إسرائيل «أسبوعا» واحدا لإنهاء الحرب مع إيران

منح الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب اسرائيل مهلة زمنية لا تتجاوز اسبوعا واحدا فقط لوضع حد نهائي للعمليات العسكرية الجارية ضد ايران، في خطوة وصفت بانها محاولة استباقية لفرض التهدئة قبل تسلمه الرسمي لمقاليد الحكم في واشنطن. وتاتي هذه المهلة القصيرة لتعكس رغبة الادارة الامريكية القادمة في اغلاق ملفات الصراع المفتوحة في الشرق الاوسط، وتجنب الانزلاق الى حرب اقليمية شاملة قد تجبر الولايات المتحدة على تورط عسكري مباشر او استنزاف اقتصادي في توقيت تسعى فيه الادارة الجديدة للتركيز على الملفات الداخلية والمنافسة مع القوى العظمى الاخرى.
خارطة الطريق الامريكية لخفض التصعيد
تدرك الدوائر السياسية في تل ابيب ان الضغوط التي يمارسها ترامب تختلف في جوهرها عن الضغوط التقليدية، حيث ترتبط بجدول زمني صارم يهدف الى تصفير الازمات قبل تاريخ 20 يناير المقبل. ويتمثل الجانب الخدمي والامني لهذا القرار في حماية الممرات الملاحية واسعار الطاقة العالمية التي تتاثر مباشرة باي مواجهة عسكرية في الخليج العربي. وتتضمن التفاصيل التي تهم المراقبين ما يلي:
- ضرورة الانهاء الفوري للضربات الجوية المتبادلة بين الجانبين خلال 7 ايام.
- تجميد الخطط العسكرية المتعلقة باستهداف المنشات الحيوية لمنع ردود الفعل الانتقامية.
- فتح قنوات اتصال خلفية لضمان عدم خروج الامور عن السيطرة خلال الفترة الانتقالية.
- التركيز على تحقيق انجازات امنية “خاطفة” بدلا من الدخول في حرب استنزاف طويلة الامد.
خلفية رقمية ومؤشرات الصراع
تشير البيانات الاقتصادية والعسكرية الى ان استمرار التوتر يكلف المنطقة خسائر بمليارات الدولارات؛ فمنذ بدء الموجة الاخيرة من التصعيد، سجلت اسعار النفط تذبذبات بنسبة بلغت 5 بالمئة، في حين ان تكلفة الدفاعات الجوية وحدها في مواجهة الرشقات الصاروخية تقدر بملايين الدولارات للساعة الواحدة. وبمقارنة هذا التوجه بوعود ترامب الانتخابية، نجد ان شعار انهاء الحروب يمثل الركيزة الاساسية لتحركاته الحالية، حيث يرى ان استمرار النزاع قد يكلف الاقتصاد العالمي خسائر تقدر بنحو 1 تريليون دولار في حال تعطلت امدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
متابعة ورصد للتوقعات المستقبلية
تتجه الانظار الان نحو الحكومة الاسرائيلية لترقب مدي استجابتها لهذه المهلة الامريكية الصارمة، وسط توقعات بان تشهد الايام القليلة القادمة تكثيفا في العمليات النوعية قبل الدخول في مرحلة الصمت العسكري. ويراقب المحللون والاجراءات الرقابية الدولية رد الفعل الايراني، حيث يمثل الالتزام بهذه المهلة اختبارا حقيقيا لقدرة الادارة الامريكية الجديدة على ضبط ايقاع المنطقة. من المتوقع ان تؤدي هذه الضغوط الى حالة من الهدوء الحذر، الا ان التحدي يكمن في ضمان عدم انفجار الموقف مرة اخرى في حال فشل الاطراف في التوصل الى تفاهمات امنية مستدامة تتجاوز سقف الاسبوع المحدد.




