السيسي وماكرون يتفقدان قلعة قايتباي التاريخية بالإسكندرية «فيديو»

شهد كورنيش الإسكندرية مساء السبت جولة تفقدية تاريخية جمعت بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في رسالة دبلوماسية وثقافية قوية تؤكد محورية الدور المصري في حوض المتوسط، وتزامن هذا اللقاء مع افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، وهو الحدث الذي يعيد رسم ملامح التعاون الأكاديمي والفرنكفوني في المنطقة، بحضور رفيع المستوى من رؤساء وفود الدول المشاركة والأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرانكفونية لويز موشيكيوابو.
تفاصيل الجولة والرسالة الثقافية
تجاوز اللقاء الصبغة البروتوكولية ليتحول إلى جولة ميدانية على الممشى السياحي بكورنيش الإسكندرية وصولا إلى قلعة قايتباي، حيث استثمر الرئيسان هذه الجولة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية. وتكمن أهمية هذه الزيارة في تسليط الضوء على الإسكندرية كمنارة ثقافية عالمية، خاصة مع استعراض الاكتشافات الأثرية الغارقة التي تعد كنوزا غير مستغلة تعزز سياحة الآثار. وتضمنت الجولة عرضا تقديميا حول:
- تاريخ إنشاء قلعة قايتباي التي تعد من أهم المعالم الدفاعية في المتوسط.
- مستجدات أعمال التنقيب الأثري تحت الماء في منطقة فنار الإسكندرية القديم.
- ما تم استخراجه من قطع أثرية نادرة تعود لعصور تاريخية مختلفة، بإشراف مصري فرنسي مشترك.
خلفية رقمية وجذور التعاون الفرنسي المصري
تعد جامعة سنجور، التي افتتح مقرها الجديد خلال هذه الزيارة، الذراع التعليمي للمنظمة الدولية للفرانكفونية، وتهدف إلى تخريب كوادر أفريقية في مجالات التنمية. ويأتي تعزيز التعاون في قطاع الآثار استكمالا لتاريخ طويل؛ حيث تدير فرنسا في مصر أكثر من 35 بعثة أثرية وتدعم مركز الدراسات السكندرية الذي شارك مديره الدكتور توماس فوشير في شرح الاكتشافات الغارقة. وتعكس هذه التحركات رغبة البلدين في رفع معدلات التبادل الثقافي والسياحي، حيث تسعى مصر لزيادة أعداد السائحين الفرنسيين الذين يمثلون رقما جوهريا في خارطة السياحة الوافدة للمدن التاريخية مثل الإسكندرية والأقصر.
مأدبة تكريم وتطلعات مستقبلية
اختتم الرئيس السيسي الجولة بإقامة مأدبة عشاء رسمية تكريما للرئيس الفرنسي والوفد المرافق، وهي الخطوة التي تفتح الباب أمام تفاهمات أعمق في ملفات التعاون الاقتصادي والعلمي. وأكد الرئيس السيسي خلال المأدبة على:
- الطفرة الملموسة في العلاقات الثنائية بمختلف المجالات السياسية والاقتصادية.
- تطوير التعاون في مجالات الفنون والثقافة كجسر للتواصل بين الشعبين.
- تنسيق الجهود داخل المنظمة الدولية للفرانكفونية لدعم تطلعات الدول الأعضاء في التنمية العلمية.
متابعة ورصد لنتائج الزيارة
من المتوقع أن يتبع هذه الزيارة رفيعة المستوى بروتوكولات تعاون جديدة تهدف إلى رقمنة التراث الأثري بالإسكندرية وزيادة الدعم الفرنسي للمشروعات التعليمية الكبرى في مصر. كما تعزز الزيارة من مكانة الإسكندرية كوجهة مفضلة لسياحة المؤتمرات والزيارات الرئاسية، مما ينعكس إيجابا على الاستثمارات السياحية في المحافظة. ويراقب المحللون كيف ستساهم هذه “الدبلوماسية الثقافية” في تذليل العقبات التجارية وتعزيز الشراكة الاقتصادية التي تربط القاهرة وباريس في ظل المتغيرات الدولية الراهنة.




