البابا تواضروس يتفقد «المركز الثقافي القبطي» بالإسكندرية ويدعو لدعمه بالمشاركة المجتمعية

تفقد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في ساعة مبكرة من صباح اليوم، اللمسات الإنشائية النهائية للمركز الثقافي القبطي السكندري الجديد، وذلك تمهيدا لتدشينه كأحد أكبر الصروح التنويرية التابعة للبطريركية، في خطوة استباقية سبقت انطلاق صلوات قداس أحد الشعانين، لضمان سير العمل في المشروع الذي يهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية والثقافية لدى الشباب وتوفير منصة خدمية شاملة تتناسب مع احتياجات العصر.
المركز الثقافي: الجانب الخدمي وأهميته للمواطن
يستهدف المركز الثقافي القبطي السكندري تقديم حزمة من الخدمات النوعية التي تتجاوز الدور الديني التقليدي، حيث تم تصميم المشروع ليكون منارة ثقافية تخدم جميع أطياف المجتمع. وتتلخص أبرز ملامح الاستفادة الخدمية في النقاط التالية:
- تقديم أنشطة تعليمية وتثقيفية متطورة تسهم في بناء الإنسان المصري.
- توفير قاعات مجهزة لإقامة الندوات وورش العمل الفنية والثقافية.
- دعم ملف المواطنة والحوار المجتمعي من خلال الانفتاح على مؤسسات الدولة المختلفة.
- تعزيز الوعي والمعرفة عبر مكتبات رقمية وورقية تخدم الباحثين والطلاب.
وقد شدد البابا تواضروس خلال الجولة على أن هذا الصرح يمثل إضافة نوعية للعمل الكنسي، مؤكدا أن الكنيسة تضع ملف التعليم والتوعية على رأس أولوياتها في المرحلة الراهنة، لدعم جهود الدولة في بناء الشخصية المصرية.
خلفية رقمية ومؤشرات الجودة الإنشائية
يأتي تنفيذ هذا المشروع في إطار خطة التوسع العمراني والخدمي التي تنهجها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. ورغم عدم الإعلان عن الميزانية الإجمالية للمشروع بشكل تفصيلي، إلا أن التقديرات تشير إلى أن المركز يعتمد على أحدث معايير الجودة العالمية في البناء والتجهيز التقني. ويقارن الخبراء بين هذا الصرح وبين المراكز الثقافية الكبرى بالقاهرة، حيث من المستهدف أن يغطي المركز كافة قطاعات الإسكندرية (المنتزه، شرق، ووسط)، لخدمة مئات الآلاف من المواطنين، مما يقلل الضغط على المقار القديمة والمكتظة داخل المحافظة.
ورافق قداسة البابا في هذه الجولة الميدانية لفيف من القيادات الكنسية لضمان متابعة كافة التفاصيل الفنية، منهم نيافة الأنبا بافلي أسقف قطاع المنتزه، و نيافة الأنبا هرمينا أسقف قطاع شرق، بالإضافة إلى القمص أبرآم إميل وكيل البطريركية، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع في التخطيط الكنسي الحالي.
متابعة ورصد: التوقعات المستقبلية والافتتاح
من المتوقع أن يشهد المركز الثقافي القبطي السكندري وتيرة عمل متسارعة خلال الأسابيع المقبلة لاستكمال ما تبقى من تشطيبات نهائية. وتؤكد مصادر كنسية أن الإجراءات الرقابية على التنفيذ تتم بشكل دوري لضمان الالتزام بالجدول الزمني المحدد. ويمثل هذا المشروع حلقة في سلسلة مشروعات تنموية تهدف إلى دمج المؤسسات الدينية في خطط التنمية المستدامة، وتقديم نماذج مؤسسية تدعم الاستقرار المجتمعي في ظل التحديات الحالية.
وقد اختتم البابا زيارته بمباركة الموقع، في إشارة رمزية إلى الدعم الروحي والمعنوي للمشروع، داعيا الجميع إلى التكاتف والمساهمة في استكمال هذا المنبر الذي سيكون بمثابة جسر للتواصل بين الماضي العريق والمستقبل الرقمي والخدمي المأمول.




