إعلان تطورات معدلات التضخم لشهر أبريل «2026» فوراً

نجحت الحكومة المصرية في كسر حدة موجة التضخم السنوية لتهبط إلى 13.4% خلال شهر أبريل 2026، مدفوعة بانخفاض ملحوظ في أسعار البروتينات الحيوانية، وذلك رغم الضغوط السعرية التي شهدتها بعض المجموعات السلعية الأخرى، حيث كشف التقرير الذي استعرضه الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أمام مجلس الوزراء اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، عن تحرك إيجابي في مؤشرات ضبط الأسواق يهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين مع بداية الربع الثاني من العام.
انخفاض أسعار اللحوم والدواجن وتأثيرها على ميزانية الأسرة
يأتي هذا التراجع في معدل التضخم السنوي ليحمل رسالة طمأنة للمستهلك المصري، خاصة بعد أن شهدت الأسواق انخفاضات ملموسة في سلع استراتيجية تمس القوة الشرائية اليومية. وتتمثل أبرز ملامح هذا التراجع في الآتي:
- تراجع أسعار مجموعة اللحوم والدواجن بنسبة كبيرة بلغت -6.4%، مما يعكس نجاح سياسات زيادة المعروض وتراجع تكاليف الإنتاج الداجني.
- انخفاض أسعار مجموعة الألبان والجبن والبيض بنسبة بلغت -0.3%، وهو استقرار يساهم في ثبات تكلفة وجبة الإفطار الأساسية.
- تسجيل تراجع طفيف في أسعار الأمتعة الشخصية بنسبة -0.1% محققة توازنا نسويا في الإنفاق غير الغذائي.
خلفية رقمية ومقارنة لمؤشرات التضخم لشهر أبريل
عند تحليل لغة الأرقام التي عرضتها وزارة التخطيط، نجد أن معدل التضخم السنوي لم يكتف بالثبات، بل سجل تراجعا طفيفا من 13.5% في شهر مارس ليصل إلى 13.4% في أبريل، مما يشير إلى البدء في مرحلة “الاستقرار السعري”. وعلى الصعيد الشهري، سجل المؤشر العام ارتفاعا بنسبة 1.2% مقارنة بمارس 2026، وهو ارتفاع تبرره زيادة الطلب الموسمي على بعض السلع المرتبطة بفصل الربيع واستهلاكات الطاقة، إلا أن هذا الارتفاع الشهري لم يمنع من تباطؤ وتيرة التضخم السنوية الإجمالية.
وتشير هذه البيانات إلى أن الاقتصاد المصري بدأ في استيعاب الصدمات السعرية السابقة، حيث تعد نسبة 13.4% في هذا التوقيت مقارنة بتقديرات سابقة كانت تتجاوز 18% في أسواق المنطقة، دليلا على فعالية أدوات السياسة النقدية والتدخلات الحكومية المباشرة في الأسواق.
متابعة حثيثة وتوقعات ضبط الأسواق مستقبلا
وجه الدكتور مصطفى مدبولي خلال الاجتماع بضرورة استمرار الرقابة الصارمة على المنافذ التجارية لضمان وصول هذه الانخفاضات السعرية إلى المستهلك النهائي بشكل عادل في جميع المحافظات. وتتوقع الأوساط الاقتصادية أن يستمر المنحنى النزولي للتضخم خلال الأشهر القادمة إذا ما استمر استقرار أسعار الصرف وتحسن سلاسل الإمداد العالمية.
وتسعى الحكومة من خلال هذا الرصد الشهري الدقيق إلى بناء خارطة طريق اقتصادية تضع ضمن أولوياتها خفض معدلات التضخم إلى مستويات “أحادية” تحت الـ 10% على المدى المتوسط، لتعزيز الثقة في الاقتصاد القومي وجذب المزيد من الاستثمارات التي تساهم في خلق فرص العمل واستقرار مستويات المعيشة.




