فحوصات ما قبل الزواج لا تمنع إتمام الزفاف طبقاً لبيان «الصحة» الأخير

حسمت وزارة الصحة والسكان المصرية الجدل المثار حول إمكانية منع عقود القران بناء على نتائج التحاليل، مؤكدة أن نتائج فحوصات المقبلين على الزواج لا تمنع إتمام الزوج قانونا، بل هي إجراء احترازي لضمان بناء أسرة صحية وتوعية الطرفين بمستقبلهما الطبي قبل خطوة الزفاف، وذلك في إطار المبادرة الرئاسية التي تهدف إلى الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية والمعدية وتدشين حياة زوجية آمنة.
تفاصيل تهمك: سرية النتائج وحرية القرار
أوضحت الوزارة أن المهمة الأساسية لهذه الفحوصات هي تقديم المشورة الطبية ونقل صورة واضحة ومكاشفة طبية بين الطرفين، مع الالتزام الكامل بمبدأ السرية التامة، حيث يتم تسليم نتائج الفحوصات لكل طرف بشكل شخصي ومنفصل. وتشدد المبادرة على أن قرار المضي قدما في إجراءات الزواج من عدمه هو قرار أصيل وحصري للطرفين فقط، ولا تمتلك الجهات الطبية سلطة منع عقد القران، بل يقتصر دورها على تقديم التوعية والدعم العلاجي في حال اكتشاف أي مخاطر صحية قد تؤثر على الأبناء مستقبلا.
خلفية رقمية: المبادرة في أرقام وأهداف
تستهدف المبادرة التي انطلقت رسميا لتشمل كافة المحافظات المصرية، تغطية شاملة لعدد من الفحوصات الحيوية التي لم تكن مدرجة في النظام القديم، ومن أهم ملامحها:
- الكشف عن الأمراض غير السارية مثل السكري، ارتفاع ضغط الدم، والسمنة.
- تحليل الأمراض المعدية التي تشمل فيروسات التهاب الكبد الوبائي (B وC) وفيروس نقص المناعة المكتسب (HIV).
- فحص الأمراض الوراثية الشائعة مثل أنيميا البحر المتوسط (الثلاسيميا) وفقر الدم المنجلي.
- إجراء مشورة طبية تهدف إلى الحد من ولادة أطفال مصابين بتشوهات خلقية أو أمراض وراثية مزمنة.
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن الدولة خصصت أكثر من 300 مركز طبي مجهز على مستوى الجمهورية لإجراء هذه الفحوصات، مع توفير منظومة إلكترونية متكاملة تضمن استخراج الشهادة الصحية المؤمنة التي تحمل (QR Code) لمنع التزوير، وهي الشهادة التي تعد وثيقة أساسية لإتمام إجراءات عقد القران عند المأذون أو الكنيسة.
متابعة ورصد: التوعية قبل العلاج
تأتي هذه التحركات في وقت تولي فيه الدولة أهمية قصوى لملف “الصحة العامة”، حيث يربط الخبراء بين نجاح هذه الفحوصات وانخفاض معدلات الإصابة بالأمراض الوراثية في الأجيال القادمة، مما يقلل بدوره من العبء المادي والطبي على منظومة الرعاية الصحية. وتدعو وزارة الصحة الشباب إلى عدم النظر لهذه الفحوصات كعبء إجرائي، بل كفرصة ذهبية لاكتشاف الحالة الصحية مجانا وتلقي العلاج اللازم في حال اكتشاف أي إصابة، حيث يتم تحويل الحالات الإيجابية إلى مراكز العلاج المتخصصة لتلقي الرعاية اللازمة فوريا قبل الدخول في معترك الحياة الزوجية.




