أطباء يحذروا من تناول الفول يوميًا على السحور لهذا السبب
يُعد الفول من أشهر أطباق السحور في العالم العربي، خاصة في شهر رمضان، نظرًا لقيمته الغذائية العالية وقدرته على منح الشعور بالشبع لفترة طويلة. لكن رغم فوائده المعروفة، فإن تناول الفول يوميًا في السحور قد يسبب بعض الأضرار الصحية لدى فئات معينة، أو عند الإفراط في استهلاكه.
أضرار تناول الفول يوميًا على السحور
يحتوي الفول على نسبة مرتفعة من الألياف، وهي مفيدة لتحسين الهضم، إلا أن تناول كميات كبيرة منه يوميًا قد يؤدي إلى الانتفاخ والغازات وعسر الهضم، خاصة لمن يعانون من القولون العصبي. كما أن بعض الأشخاص قد يشتكون من آلام بالبطن نتيجة صعوبة هضم مركبات معينة موجودة في البقوليات.
ومن أبرز المخاطر المرتبطة بتناول الفول ما يُعرف بـ”أنيميا الفول”، أو مرض G6PD deficiency، وهو اضطراب وراثي يؤدي إلى تكسّر خلايا الدم الحمراء عند تناول الفول أو بعض الأدوية. المصابون بهذا المرض قد يعانون من أعراض خطيرة مثل الإرهاق الشديد واصفرار الجلد وضيق التنفس، ما يستدعي الامتناع التام عن تناوله.
كما أن الفول المعلّب أو المُعد بطرق تقليدية قد يحتوي على نسب مرتفعة من الملح، ما قد يسبب الشعور بالعطش الشديد خلال ساعات الصيام. كما أن الإفراط في الأملاح قد يؤثر سلبًا على مرضى ضغط الدم المرتفع أو أمراض الكلى، ويزيد من احتباس السوائل في الجسم.
ورغم أن الفول غذاء صحي، فإن تناوله بكميات كبيرة مع الإضافات الدسمة مثل الزيت أو السمن والطحينة قد يرفع من السعرات الحرارية المستهلكة، مما قد يساهم في زيادة الوزن على المدى الطويل، خاصة مع قلة النشاط البدني خلال شهر رمضان.
وكذلك تشير بعض الدراسات إلى أن البقوليات تحتوي على مركبات مثل “الفيتات” التي قد تقلل من امتصاص بعض المعادن كالكالسيوم والحديد عند تناولها بكثرة ولفترات طويلة، وهو ما قد يؤثر على التوازن الغذائي إذا لم يكن النظام الغذائي متنوعًا.
نصائح لتقليل الأضرار
لتفادي هذه المشكلات، ينصح خبراء التغذية بتناول الفول باعتدال، مع تنويع وجبة السحور لتشمل مصادر بروتين وألياف أخرى، وشرب كميات كافية من الماء. كما يُفضل تقليل الملح والدهون المضافة، ونقع الفول جيدًا قبل الطهي لتخفيف تأثيره على الجهاز الهضمي.
في النهاية، يظل الفول خيارًا غذائيًا مفيدًا إذا تم تناوله بشكل متوازن، لكن الاعتماد عليه يوميًا دون تنويع قد يحمل بعض الآثار السلبية التي يمكن تجنبها بسهولة عبر الاعتدال والوعي الغذائي.




