أخبار مصر

إضافة حوافز وتيسيرات جديدة إلى «الحزمة الثانية» للتسهيلات الضريبية فوراً

كشف وزير المالية أحمد كجوك عن إطلاق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي تتضمن 33 إجراء تشريعيا وتنفيذيا تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المستثمرين وتوفير سيولة نقدية فورية للشركات، معلنا عن بدء سريان خفض ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية إلى 5٪ بدلا من 14٪، وتمديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية حتى نهاية عام 2026، وذلك في خطوة شاملة لتحفيز النمو الاقتصادي وضمان استقرار المراكز المالية للممولين الملتزمين.

مزايا خدمية: “قائمة بيضاء” وتسهيلات لرواد الأعمال

تستهدف خطة وزارة المالية تحويل مصلحة الضرائب من جهة جباية إلى شريك داعم للنمو، حيث سيتم تطبيق نظام ضريبي مبسط وشامل يوفر تمويلات ميسرة ومنخفضة التكلفة لأول 100 ألف ممول ينضمون للمنظومة الجديدة. ولتسهيل التعامل اليومي، سيتم افتتاح مراكز خدمات متميزة في مدن القاهرة الجديدة، والشيخ زايد، والعلمين الجديدة، مع تفويض شركة “إي. تاكس” لتقديم الدعم الفني والتقني المتطور للممولين.

كما سيتم استحداث “القائمة البيضاء” و “كارت التميز” للممولين الملتزمين، مما يمنحهم أولوية في الحصول على الخدمات الحكومية ورد الضريبة بشكل فوري. ولتسهيل الإجراءات الإدارية، سيتم إطلاق تطبيق إلكتروني (موبايل أبلكيشن) مخصص لضريبة التصرفات العقارية، يتيح للمواطنين الإخطار وسداد الضريبة المستحقة بنسبة 2.5٪ بسهولة تامة، مع التأكيد على استمرار إعفاء العقود بين الأزواج والأصول والفروع.

خلفية رقمية: 7.2 مليار جنيه لإنعاش سيولة الشركات

تأتي هذه التحركات في وقت حرج لتعزيز الثقة في المناخ الاستثماري المصري، وتستند إلى مؤشرات قوية من العام المالي الماضي تظهر جدية الدولة في دعم المصنعين والمصدرين، وتتلخص أبرز الأرقام والقرارات في النقاط التالية:

  • رد 7.2 مليار جنيه من ضريبة القيمة المضافة خلال العام المالي الماضي بمعدل نمو 151٪، مع خطة لمضاعفة هذه المبالغ قريبا.
  • إلغاء نظام المحاسبة التقديرية نهائيا عبر تشريع جديد، لضمان عدالة التحصيل بناء على البيانات الفعلية.
  • إعفاء عوائد القروض الخارجية للشركات المشاركة في المشروعات القومية لدعم البنية التحتية.
  • تعديل تشريعي لإلغاء الازدواج الضريبي على توزيعات الأرباح بين الشركات القابضة والتابعة.
  • تسهيل إجراءات إعدام الديون الضئيلة لتخفيف الأعباء الإجرائية والمادية عن كاهل الشركات الصغيرة.

رؤية مستقبلية: دعم البورصة ودمج الاقتصاد غير الرسمي

تسعى وزارة المالية عبر هذه الحزمة إلى تغيير قواعد اللعبة في سوق المال من خلال التحول لمحاسبة الأوراق المالية المقيدة بالبورصة بنظام ضريبة الدمغة بدلا من ضريبة الأرباح الرأسمالية، وهو مطلب طال انتظاره من المستثمرين لتنشيط التداول. كما سيتم منح مزايا ضريبية خاصة للشركات الكبرى التي تقرر القيد في البورصة لمدة 3 سنوات لزيادة عمق السوق الجاذب للاستثمارات الأجنبية.

وفي إطار رقابي محكم لضمان تكافؤ الفرص، سيتم إلزام كافة جهات الدولة بعدم التعامل إلا من خلال البطاقة الضريبية، وربط التسجيل الضريبي بالمنظومات الإلكترونية لضمان دمج الاقتصاد غير الرسمي. وستعمل الوزارة على إصدار أدلة إرشادية موحدة لقواعد الحجز الإداري لضمان عدم اتخاذ إجراءات تعسفية ضد المستثمرين، مع توفير منصة إلكترونية دائمة للمشورة والحوار مع المجتمع الضريبي قبل إقرار أي زيادات أو تعديلات مستقبلية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى