افتتاح مركز الخدمات الضريبية المتميزة بالقاهرة «غداً» برعاية رئيس الوزراء

يفتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح غد الثلاثاء، مركز الخدمات الضريبية المتميزة بمركز سوديك الإداري بالقاهرة، في خطوة استراتيجية تستهدف ميكنة المنظومة الضريبية وتسهيل الإجراءات على كبار الممولين والشركات، وذلك ضمن خطة الدولة للتحول الرقمي الشامل وتحسين مناخ الاستثمار في مصر عبر تقليص الزمن اللازم لإنهاء المعاملات المالية والضريبية.
نقلة نوعية في الخدمات الضريبية
يأتي افتتاح هذا المركز ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتخذها وزارة المالية لإعادة هيكلة مصلحة الضرائب المصرية، حيث يوفر المركز تجربة متطورة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة لتقديم الدعم الفني للممولين. ويهدف المركز الجديد إلى فك الاشتباك البيروقراطي، حيث سيتيح خدمات متكاملة تشمل الفحص، والتحصيل، والرد الضريبي في مكان واحد، مما يوفر الوقت والجهد على أصحاب الأعمال والمستثمرين، ويقضي على ظاهرة التقديرات الجزافية عبر الاعتماد على المنظومة الإلكترونية الموحدة.
ماذا يقدم المركز الجديد للمواطن والمستثمر؟
يعمل المركز كحلقة وصل متطورة بين الدولة والمستثمرين، وتتمثل أبرز الخدمات المقدمة في النقاط التالية:
- توفير مكاتب مخصصة لخدمة كبار الممولين لضمان سرعة إنجاز ملفاتهم المالية.
- تفعيل نظام “النافذة الواحدة” لتقديم الإقرارات الضريبية وإنهاء إجراءات الضريبة على القيمة المضافة.
- تقديم استشارات قانونية وفنية للممولين لتجنب الوقوع في مخالفات ضريبية نتيجة لعدم المعرفة باللوائح.
- ربط المركز بمركز البيانات الرئيسي لمصلحة الضرائب لضمان الشفافية الكاملة في التعاملات.
خلفية رقمية ومؤشرات الإصلاح المالي
تأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الحكومة المصرية لرفع كفاءة الحصيلة الضريبية دون فرض أعباء جديدة، بل من خلال توسيع القاعدة الضريبية وضم الاقتصاد غير الرسمي. وتشير التقارير الرسمية إلى أن ميكنة الضرائب ساهمت في زيادة الإيرادات بنسب تتخطى 20% في بعض القطاعات خلال العامين الماضيين. وبمقارنة النظام القديم بالجديد، نجد أن وقت فحص الملف الضريبي تراجع من شهور طويلة إلى أيام معدودة بفضل الفاتورة الإلكترونية التي ترتبط مباشرة بهذا المركز.
رصد ومتابعة لخطوات التحول الرقمي
من المتوقع أن يتبع افتتاح هذا المركز جولات تفقدية لمراكز مماثلة في المحافظات الكبرى مثل الإسكندرية والمنصورة، حيث تستهدف وزارة المالية تعميم نموذج المراكز المتميزة لضمان عدالة التوزيع الجغرافي للخدمات. وتراقب الدوائر الاقتصادية مدى تأثير هذه المراكز على تصنيف مصر في مؤشرات “سهولة ممارسة الأعمال” الدولية، حيث يعد النظام الضريبي أحد الركائز الأساسية التي يقيم على أساسها المستثمر الأجنبي جاوبية السوق المصري، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التي تتطلب مرونة حكومية فائقة.




