أخبار مصر

ترامب يهاجم «وول ستريت جورنال» لوصفها إعلان فوزه بالرئاسة «سابقا لأوانه»

هاجم الرئيس الامريكى دونالد ترامب بشدة هيئة تحرير صحيفة وول ستريت جورنال، ردا على وصفها لقراره بوقف إطلاق النار فى الصراع مع إيران بانه نصر سابق لاوانه، مؤكدا عبر منصته تروث سوشيال ان سياسته ضمنت عدم امتلاك طهران لسلاح نووى للابد وضبطت تدفقات أسعار النفط العالمية، وذلك تزامنا مع ترتيبات البيت الابيض لتهدئة التوترات الاقليمية قبل انتخابات التجديد النصفى المقرر انطلاقها فى نوفمبر المقبل، لضمان استقرار الاسواق وتخفيف الضغوط الاقتصادية عن المستهلك الامريكى.

مكاسب اقتصادية تهم المواطن والأسواق

انعكس إعلان ترامب عن الهدنة المؤقتة التى تستمر لمدة أسبوعين بشكل مباشر وحيوى على المؤشرات الاقتصادية اليومية، حيث تهدف هذه الخطوة إلى تخفيف القيود على مضيق هرمز الذى يعد شريان الطاقة العالمى. ويمكن تلخيص الفوائد المباشرة لهذه التهدئة فى النقاط التالية:

  • تراجع فورى فى أسعار النفط العالمية، مما يمهد لانخفاض أسعار الغاز ووقود السيارات فى المحطات.
  • انفراش فى حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذى تتدفق عبره 20 بالمئة من إمدادات النفط فى العالم.
  • ارتفاع ملحوظ فى أسعار الأسهم بالبورصات العالمية نتيجة تراجع مخاوف اندلاع حرب شاملة فى المنطقة.
  • تأمين استقرار سلاسل الإمداد المرتبطة بالطاقة، وهو ما يقلل من نسب التضخم الناتجة عن تكاليف الشحن.

خلفية الصراع وحسابات الطاقة بالأرقام

جاء هذا السجال بعد تصعيد عسكرى مكثف شهدته المنطقة فى فبراير الماضى، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مركَّزة استهدفت البنية التحتية للطاقة داخل إيران، بالإضافة إلى مواقع تابعة لحزب الله فى لبنان. هذه العمليات أدت إلى اضطرابات متكررة فى حركة الملاحة البحرية، مما جعل أسعار الطاقة العالمية رهينة لحالة التوتر العسكرى. وترى هيئة تحرير وول ستريت جورنال أن ترامب قد يضطر لتمديد وقف الضربات لتجنب أى ارتدادات سلبية على أسعار الوقود قبل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع، خاصة أن استطلاعات الرأى تظهر حساسية شديدة لدى المواطنين تجاه تكلفة المعيشة.

التوقعات السياسية ومستقبل الهدنة

على الرغم من إعلان النصر الذى يتمسك به ترامب، إلا أن دوائر البحث السياسى والمجلس التحريرى للصحيفة يشككون فى استمرارية هذا الاتفاق، معتبرين أن المفاوضات مع النظام الإيراني تتسم دائما بالماطلة وقد تستغرق أشهرا دون نتائج ملموسة. وتترقب الأوساط السياسية حاليا عدة سيناريوهات:

  • مدى التزام طهران بشروط الهدنة وعدم القيام بأعمال استفزازية فى الممرات المائية.
  • حجم الضغوط التى سيمارسها الجمهوريون فى الكونجرس على ترامب لضمان عدم تقديم تنازلات فى الملف النووى.
  • إمكانية العودة لخيار القوة العسكرية فى حال فشل المفاوضات بعد انتهاء الموسم الانتخابى.

تبقى الأيام المقبلة حاسمة فى تحديد ما إذا كان تدفق النفط سيستمر دون عوائق، أم أن تهديدات إغلاق المضائق ستعود للواجهة فور انتهاء فترة الأسبوعين المحددة، مما يضع الاقتصاد العالمى أمام اختبار جديد من تقلبات الأسعار.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى