عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم 6 تعريفات مختلفة، من هم صحابة الرسول الكريم وكم عددهم؟ - المدينة برس
صحابة رسول الله، لا خلاف بين أهل اللغة أن الصحابي مشتق من الصحبة، جارٍ على كل من صحب غيره قليلًا أو كثيرًا، يُقال: صحبه شهرًا ويومًا وساعة، وهذا يوجب في حكم اللغة إجراء هذا على من صحب النبي -صلى الله عليه وسلم- ولو ساعة، هذا هو الأصل، ومع هذا فقد تقرر للأمة عرف في أنهم لا يستعملونه إلا فيمن كثرت صحبته [مختار الصحاح للرازي ٣٥٦، والمفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني ٤٠٥، ٤٠٦].
الصحابي اصطلاحًا:
هناك خلاف بين العلماء في حد الصحابي، ومنشأ هذا الاختلاف هو: ما يجب مراعاته في المعنى الاصطلاحي، هل يراعى فيه المعنى اللغوي أو المعنى العرفي؟
فالقول الأول: يرى أن الصحابي هو كل مسلم رأى رسول الله ﷺ ولو لحظة، ومات على الإسلام.
هذا هو الصحيح في حدِّه، وهو مذهب أحمد ابن حنبل، وأبي عبد الله البخاري في صحيحه، والمحدثين كافة، قاله النووي [شرح النووي على صحيح مسلم ١/٣٦].
القول الثاني: الصحابي: كل من رأى رسول الله ﷺ، وأدرك الحلم فأسلم، وعقل أمر الدين ورضيه، فهو عندنا ممن صحب رسول الله ﷺ ولو ساعة من نهار.
القول الثالث: الصحابي: من طالت مجالسته للنبي ﷺ، على طريق التَّبع له، والأخذ عنه.
قاله أصحاب الأصول أو بعضهم، وابن الصباغ، وأبو الحسين البصري، والكيا الهَرَّاسي الطبري، وابن فُورَك، وحكاه عنهم أبو المظفَّر السمعاني [فتح المغيث للسخاوي ٣/٨٧، ٩٢.].
القول الرابع: الصحابي: من أدرك زمنه ﷺ مسلمًا، وإن لم نقف له على رؤية.
وعلى هذا عمل ابن عبد البر في "الاستيعاب"، وابن منده في "الصحابة" [فتح المغيث للسخاوي ٣/٩٣، ٩٥، ٩٦].
القول الخامس: الصحابي هو: من لقي النبي ﷺ مؤمنًا به، ومات على الإسلام، ولو تخللت ردة في الأصح. قاله الحافظ ابن حجر العسقلاني.
والقول السادس : كل هذه التعاريف اعترض عليها العلامة السخاوي، ويمكن أن يُنتَزَع من اعتراضات السخاوي تعريفًا للصحابي يقال فيه:
الصحابي: كل مميز لقي النبي ﷺ بعد بعثته، وقبل انتقاله من الدنيا يقظة في عالم الشهادة، وآمن به، ومات على الإسلام، وإن تخللت ردة في الأصح.
عدد الصحابة
يَصعب ضبط عدد الصحابة – رضوان الله عليهم – بالتحديد لتفرقهم في البوادي والقرى، وللعلماء أقوال مأثورة في ذلك منها:
يزيدون على عشرة آلاف:
روى البخاري في "الصحيح" عن كعب بن مالك رضي الله عنه – في معرض حديثه عن غزوة تبوك – قال: «وَالمسلمونَ معَ رسولِ اللهِ- صلى الله عليه وسلم -كثيرٌ، ولا يجمعُهم كتابٌ حافظٌ – يُريدُ الديوانَ» [صحيح البخاري: كتاب المغازي: باب حديث كعب بن مالك وقول الله - عز وجل: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} ٤/٤١٥٦]
وفي رواية مسلم يقول كعب رضي الله عنه: «وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم -بِنَا سَاعَةً كَثِيرِينَ يَزِيدُونَ عَلَىٰ عَشَرَةِ آلَافٍ، وَلَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانُ حَافِظٍ» [صحيح مسلم: كتاب التوبة: باب حديث توبة كعب وصاحبيه ١٧/٨٩.].
وحدد عبد الله بن عباس – رضي الله عنهما – عدد من خرج مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم -عام الفتح بقوله كما في صحيح البخاري: " ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ- صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ فِي رَمَضَانِ مِنَ الْمَدِينَةِ وَمَعَهُ عَشَرَةُ آلَافٍ، وَذَلِكَ عَلَىٰ رَأْسِ ثَمَانِيَةِ سِنِينَ وَنِصْفٍ مِنْ مقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ "[صحيح البخاري: كتاب المغازي: باب غزوة الفتح في رمضان ٤/١٠٠٨.]
وعند الحاكم في "المستدرك": عن ابن سيرين قال: "ثارت الفتنة وأصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - عشرة آلاف لم يُخَف فيها منهم إلا أربعون رجلًا، وقف مع علي مائتان وبضعة وأربعون رجلًا من أهل بدر فيهم أبو أيوب وسهل بن حنيف وعمار بن ياسر" [مستدرك الحاكم: كتاب الفتن والملاحم ٤/٤٨٦]
١ - وقيل: إنهم تسعون ألف صحابي، وهم الذين حضروا حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
٢ - وقيل: مائة ألف وأربعة عشر ألفًا:
روى الرامهرمزي بسنده عن محمد بن أحمد بن جامع الرازي قال: سمعت أبا زرعة وقال له رجل: يا أبا زرعة أليس يُقال حديث النبي صلى الله عليه وسلم -أربعة آلاف حديث؟ قال: "ومن قال ذا؟ قلقل الله أنيابه. هذا قول الزنادقة، ومن يُحصي حديث رسول الله؟ قُبض رسول الله- صلى الله عليه وسلم -عن مائة ألف وأربعة عشر ألف من الصحابة ممن روى عنه وسمع منه". فقال له الرجل: يا أبا زرعة هؤلاء أين كانوا وسمعوا منه؟ قال: "أهل المدينة وأهل مكة ومن بينهما، والأعراب ومن شهد معه حجة الوداع، كل رآه وسمع منه" [الجامع لأخلاق الراوي ٢/٢٩٣.]
قال العراقي: "وفي هذا التحديد بهذا العدد المذكور نظر كبير، وكيف يمكن الاطلاع على تحرير ذلك مع تفرق الصحابة في البوادي والقرى، والموجود عن أبي زرعة بالأسانيد المتصلة إليه ترك التحديد في ذلك وأنهم يزيدون على مائة ألف.
ومع ذلك فجميع من صنف في الصحابة لم يبلغ مجموع ما في تصانيفهم عشرة آلاف مع أنهم يذكرون من توفي في حياته- صلى الله عليه وسلم -في المغازي وغيرها، ومن عاصره وهو مسلم وإن لم يره، وجميع من ذكره ابن منده في الصحابة قريب من ثلاثة آلآف وثمانمائة ترجمة ممن رآه أو صحبه أو سمع منه أو ولد في عصره أو أدرك زمانه أو من ذكر فيهم وإن لم يثبت ومن اختلف له في ذلك، ولا شك أنه لا يمكن حصرهم بعد فشو الإسلام..." [التقييد والإيضاح ١/٣٠٥.]








0 تعليق