انتخابات الجزائر.. ماذا بعد إعلان النتائج الأولية؟ - بوابة المدينة برس

الشروق نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم انتخابات الجزائر.. ماذا بعد إعلان النتائج الأولية؟ - بوابة المدينة برس

الجزائر - الأناضول
نشر في: الأربعاء 8 يوليه 2026 - 12:52 م | آخر تحديث: الأربعاء 8 يوليه 2026 - 12:52 م

ـ السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر أحالت الأربعاء محاضر النتائج الأولية للانتخابات التشريعية إلى المحكمة الدستورية.
ـ المحكمة تتولى الفصل في الطعون إن وجدت وضبط النتائج النهائية للاقتراع وإعلانها رسميا.
ـ بمجرد إعلان المحكمة الدستورية النتائج النهائية تبدأ مرحلة دستورية جديدة تتعلق بتشكيل الحكومة وفق طبيعة الأغلبية التي أفرزتها الانتخابات.

أحالت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر، الأربعاء، محاضر النتائج الأولية للانتخابات التشريعية إلى المحكمة الدستورية، إيذانًا بانتقال المسار الانتخابي إلى مرحلته الختامية، التي تشمل الفصل في الطعون وضبط النتائج النهائية، تمهيدًا لعقد البرلمان الجديد والشروع في إجراءات تشكيل الحكومة.

وذكرت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، في بيان، أن رئيسها بالنيابة كريم خلفان، برفقة أعضاء من مجلس السلطة، سلّم محاضر النتائج الأولية للانتخابات إلى رئيسة المحكمة الدستورية ليلى عسلاوي.

وقال المصدر ذاته إن العملية شملت "تقديم محاضر الفرز وتركيز (حصر) الأصوات الخاصة بهذه الانتخابات، وذلك في إطار الإجراءات القانونية المعتمدة، تحضيرًا للإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات، وفقًا لما تنص عليه القوانين المنظمة للعملية الانتخابية".

دور المحكمة

وبتسلم المحكمة الدستورية محاضر النتائج، يكون المسار الانتخابي قد انتقل من مرحلة التنظيم والإشراف والرقابة إلى مرحلة القضاء الدستوري التي تجسدها المحكمة واختصاصاتها.

ولدور المحكمة مستويان: الأول تلقي الطعون ودراستها والفصل فيها، والثاني ضبط النتائج النهائية للاقتراع، وذلك طبقًا لما ينص عليه قانون الانتخابات.

ويلي إعلان النتائج المؤقتة من قبل سلطة الانتخابات فتح باب الطعون أمام القوائم المترشحة والمترشحين والأحزاب السياسية المشاركة، ذلك أن النتائج لا تكتسب صفتها النهائية إلا بعد استكمال الرقابة القضائية التي تمارسها المحكمة الدستورية.

وفي هذا الإطار، ينص قانون الانتخابات على أن: "لكل قائمة مترشحين للانتخابات التشريعية، ولكل مترشح، ولكل حزب مشارك في هذه الانتخابات، الحق في الطعن في النتائج المؤقتة بتقديم طلب في شكل عريضة يودعها لدى المحكمة الدستورية خلال الثماني والأربعين (48) ساعة التالية لإعلان النتائج المؤقتة".

ويمنح هذا الإجراء جميع الأطراف المتنافسة فرصة اللجوء إلى القضاء الدستوري إذا رأت أن النتائج المؤقتة شابتها مخالفات أو أخطاء تستوجب المراجعة، بما يجعل المحكمة الدستورية الضامن القانوني الأول لنزاهة المرحلة التي تعقب الاقتراع.
وبعد تسجيل الطعن، تتولى المحكمة الدستورية إخطار الطرف المعترض، سواء كان قائمة أو مترشحًا، لتمكينه من تقديم دفوعه كتابة.

ووفقًا للمادة 209 من القانون الانتخابي: "تخطر المحكمة الدستورية القائمة المعترض على فوزها أو المترشح المعترض على فوزه لتقديم مذكرة كتابية إلى المحكمة الدستورية خلال اثنتين وسبعين (72) ساعة من تاريخ إيداع الطعن".

وتخضع الطعون بعد ذلك للفحص والدراسة قبل إصدار القرار النهائي بشأنها، إذ تنص المادة 210 من قانون الانتخابات على أن: "تفصل المحكمة الدستورية، بعد انقضاء هذا الأجل، في الطعن خلال ثلاثة أيام".

ولا يقتصر اختصاص المحكمة على قبول الطعن أو رفضه، بل تمتد صلاحياتها إلى تصحيح النتائج متى ثبتت أي مخالفة مؤثرة.

إذ تنص المادة ذاتها على أنه: "إذا تبين للمحكمة الدستورية أن الطعن مؤسس، يمكنها أن تصدر قرارًا معللًا إما بإلغاء الانتخاب المتنازع فيه أو بإعادة صياغة محضر النتائج المعدل، وإعلان المترشح المنتخب قانونًا".

ضبط النتائج

وبعد استكمال الفصل في جميع الطعون، تنتقل المحكمة إلى آخر مرحلة من المسار الانتخابي، وهي ضبط النتائج النهائية وإعلانها رسميًا.

وتنص المادة 211 من قانون الانتخابات على أن: "تضبط المحكمة الدستورية النتائج النهائية للانتخابات التشريعية، وتعلنها في أجل أقصاه عشرة أيام من تاريخ استلامها النتائج المؤقتة من السلطة المستقلة".

ويكون ترسيم النتائج النهائية من قبل المحكمة الدستورية بنشر نسبة المشاركة النهائية وأسماء النواب الجدد في البرلمان في الجريدة الرسمية.

وتعقب هذه المرحلة عملية تنصيب المجلس الشعبي الوطني في جلسة خاصة، يتم خلالها انتخاب رئيس المجلس من قبل النواب الجدد.

من البرلمان إلى الحكومة

وبمجرد إعلان المحكمة الدستورية النتائج النهائية، واكتمال الإطار القانوني لتشكيل المجلس الشعبي الوطني الجديد، تبدأ مرحلة دستورية جديدة تتعلق بتشكيل الحكومة، وفق طبيعة الأغلبية التي أفرزتها الانتخابات.

وفي هذا الشأن، يميز الدستور بين حالتين:

إذا أسفرت الانتخابات التشريعية عن أغلبية رئاسية داعمة لرئيس الجمهورية وبرنامجه، فإن المادة 103 تنص على أن: "يقود الحكومة وزير أول في حال أسفرت الانتخابات التشريعية عن أغلبية رئاسية".

وإذا أفرزت الانتخابات أغلبية برلمانية، فإن المادة نفسها تنص على أن: "يقود الحكومة رئيس حكومة، في حال أسفرت الانتخابات التشريعية عن أغلبية برلمانية".

كما تضيف المادة ذاتها أن الحكومة تتكون من الوزير الأول أو رئيس الحكومة، حسب الحالة، ومن الوزراء الذين يشكلونها.

وتحدد المادة 104 آلية تعيين أعضاء الحكومة، إذ تنص على أن: "يعين رئيس الجمهورية أعضاء الحكومة بناءً على اقتراح من الوزير الأول أو رئيس الحكومة، حسب الحالة".

وفي حالة الأغلبية الرئاسية، توضح المادة 105 الخطوات الدستورية اللاحقة، وتنص على أنه: "إذا أسفرت الانتخابات التشريعية عن أغلبية رئاسية، يعين رئيس الجمهورية وزيرًا أول ويكلفه باقتراح تشكيل الحكومة وإعداد مخطط عمل لتطبيق البرنامج الرئاسي الذي يعرضه على مجلس الوزراء".

وفي حالة الأغلبية البرلمانية التي تعني سيطرة المعارضة، تنص المادة العاشرة من الدستور على أن: "يعين رئيس الجمهورية رئيس الحكومة من الأغلبية البرلمانية، ويكلفه بتشكيل حكومته وإعداد برنامج الأغلبية البرلمانية".

وتضيف المادة ذاتها أنه: "إذا لم يصل رئيس الحكومة المعين إلى تشكيل حكومته في أجل ثلاثين (30) يومًا، يعين رئيس الجمهورية رئيس حكومة جديدًا ويكلفه بتشكيل الحكومة".

النتائج الأولية للانتخابات

وأظهرت النتائج الأولية للاقتراع حصد أحزاب التيار الوطني، الداعمة للرئيس عبد المجيد تبون وبرنامجه، العدد الأكبر من مقاعد المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى في البرلمان)، البالغ عددها 407 مقاعد، فيما عادت أحزاب معارضة رئيسية إلى التمثيل النيابي.

وأعلن رئيس سلطة الانتخابات بالنيابة كريم خلفان، في مؤتمر صحفي، الاثنين، أن حزب جبهة التحرير الوطني (تيار وطني) تصدر النتائج بفوزه بـ90 مقعدًا، وحل حزب التجمع الوطني الديمقراطي (تيار وطني) ثانيًا بـ73 مقعدًا، وجاء حزب جبهة المستقبل (تيار وطني) ثالثًا بـ59 مقعدًا.

وأتت حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي والكتلة المعارضة الوحيدة في تركيبة البرلمان السابق) في المرتبة الرابعة بـ43 مقعدًا، فيما عادت أحزاب معارضة رئيسية إلى البرلمان بفوز جبهة القوى الاشتراكية (يسار)، أقدم حزب معارض في الجزائر، بـ12 مقعدًا، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني) بأربعة مقاعد، وحزب العمال (يسار) بثلاثة مقاعد.

وكانت الأحزاب الثلاثة قد قاطعت الانتخابات الأخيرة عام 2021.

وجاءت حركة البناء الوطني (إسلامي) في المرتبة الخامسة بـ38 مقعدًا، فيما تراجعت كتلة "المرشحين الأحرار" (بلا انتماء حزبي) إلى المرتبة السادسة بـ32 مقعدًا، بعدما حلت ثانية في البرلمان السابق بـ84 مقعدًا.

وحصل حزب "صوت الشعب" (التيار الوطني) على 17 مقعدًا، فيما توزعت بقية المقاعد بأعداد محدودة على عدة أحزاب.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق